الميداني

121

مجمع الأمثال

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام سراع وارد الثمد أبعد من النّجم ومن مناط العيّوق ومن بيض الأنوق ومن الكواكب أما النجم فإنه يراد به الثريا دون سائر الكواكب ومنه قول الشاعر إذا النجم وافى مغرب الشمس أحجرت مقارى حيى واشتكى العذر جارها وأما العيوق فإنه كوكب يطلع مع الثريا قال الشاعر وان صديا والملامة ما مشى لكالنجم والعيوق ما طلعا معا صدى قبيلة أي هي أبدا ملومة والملامة تمشى معها لا تفارقها . وأما بيض الأنوق فهو أعنى الأنوق اسم للرخمة وهى ابعد الطير وكرا فضربت العرب به المثل في تأكيد بعد الشئ وما لا ينال قال الشاعر وكنت إذا استودعت سرا كتمته كبيض أنوق لا ينال لها وكر أبصر من فرس يهمأ في غلس وكذلك يضرب المثل فيه بالعقاب فيقال أبصر من عقاب ملاع قال محمد بن حبيب ملاع اسم هضبة وقال غيره ملاع اسم للصحراء قال وانما قالوا ذلك لان عقاب الصحراء أبصر وأسرع من عقاب الجبال ويقال للأرض المستوية الواسعة مليع وميلع أيضا قال الشاعر يصف إبلا أغير عليها فذهبت كان دثارا حلقت بلبونه عقاب ملاع لا عقاب القوعل دثار اسم راع والقواعل الجبال الصغار وقال أبو زيد عقاب ملاع هي السريعة لان الملع السرعة ومنه يقال ناقة ملوع ومليع أي سريعة وقال أبو عمرو بن العلاء العرب تقول أنت أخف يدا من عقيب ملاع وهى عقاب تصطاد العصافير والجرذان أبصر من غراب زعم ابن الاعرابى أن العرب تسمى الغراب أعور لأنه مغمض أبدا احدى عينيه مقتصر على إحداهما من قوة بصره وقال غيره انما سموه أعور لحدة بصره على طريق التفاؤل له وقال بشار بن برد وقد ظلموه حين سموه سيدا كما ظلم الناس الغراب بأعورا